فؤاد سزگين

94

تاريخ التراث العربي

5 / 478 ، وسمط اللآلئ 829 ، وخزانة الأدب 4 / 365 ( غير مؤكد ) قارن : فهرس الشواهد Schaw hid - Indices 343 . أبو زبيد الطائي هو حرملة بن المنذر بن معديكرب ، كان أحد الشعراء المخضرمين ، الذين ولدوا في الربع الأخير من القرن السادس الميلادي . كان مقيما في شمال الشام ، بين أخواله من بنى تغلب ( انظر : طبقات فحول الشعراء ، للجمحى 512 ) . وقيل : إنه كان في العصر الجاهلي يتردد على أمراء الغساسنة واللخميين ، ومنهم الحارث بن أبي شمر ( انظر : المرجع السابق 506 ) والنعمان بن المنذر ( المتوفى 602 م ) ( انظر : الأغانى 12 / 133 - 134 ) ، فعرف بمعارفه في تاريخ عصره ، ولا سيما في تاريخ الفرس ( انظر : طبقات فحول الشعراء ، للجمحى 505 ) . وفي خلافة عمر بن الخطاب ( 13 ه / 634 م - 23 ه / 644 م ) أصبح الوليد بن عقبة عامل الضرائب في منطقة بنى تغلب ( أما الخبر في خزانة الأدب 2 / 155 ، بأن أبا زبيد استعمله عمر بن الخطاب عاملا للضرائب ، ولم يستعمل نصرانيا غيره ، فيبدو أنه يقوم على خلط بينهما ) . وقيل : إن الوليد أنصف أبا زبيد في قضية دين جائر ( الأغانى 5 / 136 ) . وقيل : إنه خصص له أرضا ( الأغانى 5 / 137 ) ، ويبدو أن أبا زبيد أصبح منذ ذلك الوقت نديما للوليد بن عقبة ، وصديقا حميما له . وبعد عزل الوليد بسبب شربه الخمر ( قارن : ما نظمه أبو زبيد في ذلك ، في الأغانى 5 / 133 - 134 ) صحبه أبو زبيد إلى المدينة ، ثم إلى العراق ، ثم إلى الرقة ، وبها ماتا نحو سنة 61 ه / 680 م ، وقيل : إنهما دفنا متجاورين ( انظر : تاريخ الطبري 1 / 2843 ، والشعر والشعراء ، لابن قتيبة 167 - 168 ) . كان أبو زبيد مسيحيا ، وقيل : إنه ظل على مسيحيته حتى آخر عمره ( انظر : الأغانى 12 / 127 ) . وربما كانت صلته الوثيقة بالوليد بن عقبة سببا في أن استنتج البعض أنه أسلم فيما بعد ( انظر : تاريخ الطبري 1 / 2843 ، وعكس ذلك في